حديث الغدير - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٦ - دواعي عدم نقل الحديث
الحديث الذي قرأناه في أوّل البحث عن زيد بن أرقم ، إنّه لم يرو هنا هذه القطعة في ذيل الحديث ، لكنْ هناك قال : نزلنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بواد يقال له غدير خم ... إلى آخره ، قال : « فمن كنت مولاه ، فإنّ عليّاً مولاه ، اللهمّ عاد من عاداه ووال من والاه ». وهذا أيضاً في المسند [١].
فأحمد يروي الحديثين بفاصل أوراق معدودة ، في أحدهما لا يذكر زيد بن أرقم هذه القطعة الأخيرة من الحديث لهذا الشخص ، لكنْ هناك للشخص الآخر يروي هذه الجملة أيضاً.
وسأقرأ لكم حديثاً آخر عن المعجم الكبير للطبراني ، سترون أنّ زيد بن أرقم يروي هذه القطعة أيضاً لذلك الراوي الآخر.
يقول الراوي أيضاً : قلت لسعد بن أبي وقّاص ـ الذي هو من رواة حديث الغدير ، ومن كبار الصحابة ، وأحد العشرة المبشرة كما يقولون ـ : إنّي أُريد أنْ أسألك عن شيء ، وإنّي أتّقيك ـ يظهر التقيّة موجودة بينهم حتّى من أنفسهم هم ـ قال : سل عمّا بدا لك فإنّما أنا عمّك ، قال : قلت مقام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فيكم يوم غدير خم ، فجعل سعد يحدّثه بالحديث [٢].
[١] مسند أحمد ٤ / ٣٧٢.
[٢] كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب : ٦٢٠.