المتعة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢ - منشأ الاختلاف فى مسألة المتعة

كسائر التحريمات ، وإنّما تحريم وعقاب ، تحريم مع تهديد بالرجم.

لاحظوا أنّه قال : لو أنّي بلغني أنّ أحداً فعل كذا ومات لأرجمنّ قبره.

وأيّ المحرّمات يكون هكذا ؟

وفي بعض الروايات أنّه هدّد برجم من يفعل ، ففي المبسوط للسرخسي : لو أُوتى برجل تزوّج امرأة إلى أجل إلاّ رجمته ، ولو أدركته ميّتاً لرجمت قبره [١].

وحينئذ نرى بأنّ هذا التحريم لم يكن من أحد ، ولم يصدر قبل عمر من أحد ، وكان هذا التحريم منه ، وهذا من أوّليّات عمر بن الخطّاب.

ويقال بأنّه جاء رجل من الشام ، فمكث مع امرأة ما شاء الله أن يمكث ، ثمّ إنّه خرج ، فأخبر بذلك عمر بن الخطّاب ، فأرسل إليه فقال : ما حملك على الذي فعلته ؟ قال : فعلته مع رسول الله ثمّ لم ينهانا عنه حتّى قبضه الله ، ثمّ مع أبي بكر فلم ينهانا حتّى قبضه الله ، ثمّ معك فلم تحدث لنا فيه نهياً ، فقال عمر : أما والذي نفسي بيده لو كنت تقدّمت في نهي لرجمتك [٢].


[١] المبسوط في فقه الحنفية ٥ / ١٥٣.

[٢] كنز العمال ٨ / ٢٩٨.