المتعة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢١ - منشأ الاختلاف فى مسألة المتعة
الفقيه الكبير الحنفي في كتابه المبسوط في فقه الحنفيّة في مبحث المتعة [١] ومنهم أيضاً من ينصّ على ثبوت هذا الخبر ، كابن قيّم الجوزيّة في زاد المعاد ، وسنقرأ عبارته.
صريح الأخبار : أنّ هذا التحريم من عمر ـ كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأُعاقب عليهما ـ كان في أواخر أيّام حياته ، ومن الأخبار الدالّة على ذلك : ما عن عطاء عن جابر قال : استمتعنا على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر ، حتّى إذا كان في آخر خلافة عمر ، استمتع عمرو بن حريث بامرأة سمّاها جابر فنسيتها ، فحملت المرأة ، فبلغ ذلك عمر ، فذلك حين نهى عنها.
في أواخر حياته ، حتّى إذا كان في آخر خلافة عمر ، هذا نصّ الحديث.
وهو في المصنّف لعبد الرزّاق [٢] ، وفي صحيح مسلم [٣] ، وفي مسند أحمد [٤] ، وفي سنن البيهقي [٥].
وأمّا هذا التحريم فلم يكن تحريماً بسيطاً ، لم يكن تحريماً
[١] المبسوط في فقه الحنفية ٥ / ١٥٣.
[٢] المصنف لعبد الرزاق بن همام ٧ / ٤٦٩.
[٣] صحيح مسلم بشرح النووي على هامش القسطلاني ٦ / ١٢٧.
[٤] مسند أحمد بن حنبل ٣ / ٣٠٤.
[٥] السنن الكبرى ٧ / ٢٣٧.