المتعة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣ - منشأ الاختلاف فى مسألة المتعة

فإلى هذه اللحظة لم يكن نهي ، من هنا يبدأ النهي والتحريم.

ولذا نرى أنّ الحديث والتاريخ وكلمات العلماء كلّها تنسب التحريم إلى عمر ، وتضيفه إليه مباشرة.

فعن أمير المؤمنين عليه‌السلام : لولا أنّ عمر نهى عن المتعة ما زنى إلاّ شقي.

هذا في المصنّف لعبد الرزّاق [١] ، وتفسير الطبري [٢] ، والدر المنثور [٣] ، وتفسير الرازي [٤].

وعن ابن عبّاس : ما كانت المتعة إلاّ رحمة من الله تعالى رحم بها عباده ، ولولا نهي عمر ما زنى إلاّ شقي.

هذا في تفسير القرطبي [٥].

وفي بعض كتب اللغة يذكرون هذه الكلمة عن ابن عبّاس أو عن أمير المؤمنين ، لكن ليست الكلمة : إلاّ شقي ، بل : إلاّ شفى ، ويفسرون الكلمة بمعنى القليل ، يعني لولا نهي عمر لما زنى إلاّ قليل.


[١] المصنف لعبد الرزاق ٧ / ٥٠٠.

[٢] تفسير الطبري ٥ / ١٧.

[٣] الدر المنثور ٢ / ٤٠.

[٤] تفسير الرازي ٣ / ٢٠٠.

[٥] الجامع لأحكام القرآن ٥ / ١٣٠.