الحديقة الهلالية شرح دعاء الهلال من الصحيفة السجّاديّة - العاملي، محمّد بن الحسين - الصفحة ٤٨ - رائيته في مدح الامام الحجة وشرّاحها ومن جاراها
وقد تجمع لدينا مجموع لابأس به ، نرجو التوفيق لجمع أكثر منه ونشره مع شرح قصيدته ـ التي هي من غررشعره ـ رائيته الشهيرة التي يمدح فيها الامام الحجة المنتظر صلوات الله عليه وعجل فرجه تناهز الخمسين بيتاً.
وهي :
|
سرى البرق كل من نجد فجدد تذكاري |
عهوداً بحزوى والعذيب وذي قار |
|
|
وهيج من أشواقنا كل كامن |
واجج في احشائنا لاهب النار |
|
|
ألا يا لييلات الغوير وحاجر |
سقيت بهام من بني المزن مدرار |
|
|
ويا جيرة بالمأزمين خيامهم |
عليكم سلام الله من نازح الدار |
|
|
خليلي مالي والزمان كأنما |
يطالبني في كل وقت بأوتار |
|
|
فابعد أحبابي واخلى مرابعي |
وابدلني من كل صفو بأكدار |
|
|
وعادل بي من كان اقصى مرامه |
من المجد أن يسمو إلى عشر معشاري |
|
|
ألم يدر أني لا اذل لخطبه |
وإن سامني بخسًا وارخص اسعاري |
|
|
مقامي بفرق الفرقدين فما الذي |
يؤثره مسعاه في خفض مقداري |
|
|
واني امرؤ لا يدرك الدهر غايتي |
ولا تصل الأيدي الى سر أغواري |
|
|
اُخالط أبناء الزمل بمقتضى |
عقولهم كي لا يفوهوا بانكار |
|
|
واظهر اني مثلهم تستفزني |
صروف الليالي باحتلاء وامرار |
|
|
واني ضاوي القلب مستوفز النهي |
اسر بيسر أو امل باعسار |
|
|
ويضجرني الخطب المهول لقاؤه |
ويطربني الشادي بعود ومزمار |
|
|
ويصمي فؤادي ناهد الثدي كاعب |
باسمر خطار واحور سحار |
|
|
واني سخي بالدموع لوقفة |
على طلل بال ودارس احجار |
|
|
وما علموا اني امرؤ لا يروعني |
توالي الرزايا في عشي وابكار |
|
|
إذ دك طور الصبر من وقع حادث |
فطوراصطباري شامخ غير منهار |
|
|
وخطب يزيل الروع ايسر وقعه |
كؤود كوخز بالأسنة سعار |
|
|
تلقيته والحتف دون لقائه |
بقلب وقور في الهزاهز صبار |
|
|
ووجه طليق لا يمل لقاؤه |
وصدر رحيب من ورود واصدار |
|
|
ولم اُبده كي لا يساء لوقعه |
صديقي ويأسي من تعسره جاري |