الحديقة الهلالية شرح دعاء الهلال من الصحيفة السجّاديّة - العاملي، محمّد بن الحسين - الصفحة ٤٧ - أدبه الرائق
أدبه
إن شيخنا المصنف قدسسره على توغله في العلوم عامة ، وتسنّمه المناصب العالية ، لم يكن تاركاً لحلبة الأدب نظماً ونثراً. يصف أدبه المدني قائلاً :
« ... وأما أدبه فالروض المتأرج أنفاسه ، المتضوّع بنثره ونظمه ورده وآسه ، المستعذب قطافه وجناه ، والمستظرف لفظه ومعناه .. » [١].
لِمَ لايكون كذلك وهو « تسجيل حي لخواطر يعيشها الأديب وتثيرها أماني مضطرمة ، والام محمومة ، فينظمها ليؤدي بها خدمة انسانية ، وواجباً أخلاقياً إصلاحياً بطريقة النقد البناء » [٢].
نعم إن « شعره الحسن النائب مناب سلامة الرحيق ، فيه ماشئت من رقة الألفاظ ولطافة معان تتعلم منها السحر غمزات وألحاظ وتفنن » [٣].
هذا وقد نظم الشيخ قدسسره باللغتين الفارسية والعربية فأجاد فيها وأفاد.
وأمّا نثره ، فهوكما قال المحبي :
« ... إذا طلعت أغصان أقلامه في رياض أدبه الجنيّة الغروس ، سجدتلها ، الأقلام سجدة الشكرفي محاريب الطروس ، فأقلام إفاداته لانسب باعياء قط ، وصحائف فجره لم تسنن من حسود بنقط ... » [٤].
مع كل هذا لم نجد لم ديوان شعرمجموع ، غير أن شعره مبثوث في كشكوله وغيره من مؤلفاته ، نعم جمع شعره بالعربية الشيخ محمد رضا بن الشيخ الحر العاملي في ديوان [٥]، ولم نعثر عليه.
[١] سلافة العصر : ٢٩١.
[٢] مقدمة الكشكول : ٩٢ ، بتصرف.
[٣] نفحة الريحانة : ٢ : ٢٩٣.
[٤] نفحة الريحانة : ٢ : ٢٩٣.
[٥] أمل الآمل ١ / ١٥٧.