الحديقة الهلالية شرح دعاء الهلال من الصحيفة السجّاديّة - العاملي، محمّد بن الحسين - الصفحة ١٤٠ - جواز تعلم النجوم وعدمه
حركات النبض واختلافات أوضاعه علامات يستدل بها الطبيب على ما يعرض للبدن من قرب الصحّة واشتداد المرض ونحوه وكما يستدلّ باختلاج بعض الأعضاء على بعض الأحوال المستقبلة ؛ فهذا لا مانع منه ولا حرج في اعتقاده.
وما روي من صحة علم النجوم ، وجواز تعلمه محمول على هذا المعنى ، كما رواه الشيخ الجليل عماد الاسلام محمد بن يعقوب الكليني ، في كتاب الروضة من الكافي ، عن عبد الرحمن بن سيابة [١]، قال ، قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك إنّ الناس يقولون : إن النجوم لا يحل [٣٥ / ب] النظر فيها ، وهي تعجبني ، فإن كانت تضر بديني فلا حاجة لي في شيء يضر بديني ، وإن كانت لا تضر بديني فوالله إني لأشتهيها ، وأشتهي النظر فيها.
فقال عليهالسلام : « ليس كما يقولون ، لا تضرّ بدينك ».
ثم قال : « إنكم تبصرون في شيء منها كثيره لا يدرك ، وقليله لا ينتفع به ، تحسبون على طالع القمر ».
ثم قال : « أتدري كم بين المشتري والزهرة من دقيقة »؟ فقلت : لا والله.
قال : « أتدري كم بين الزهرة والقمر من دقيقة »؟ قلت : لا والله.
قال : « أفتدري كم بين الشمس وبين السكينة[٢]من دقيقة »؟ قلت : لا والله ما سمعته من أحد من المنجمين قط.
فقال : « أفتدري كم بين السكينة واللوح المحفوظ من دقيقة »؟ قلت :
[١] عبد الرحمن بن سيابة الكوفي البجلي البزار ، من أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام. وروى عنه. وعنه روى أبان بن عثمان الأحمر ، والحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عنه ، ويونس بن عبد الرحمن وغيرهم. اعتمده الإمام الصادق عليهالسلام في توزيع المال على عيالات من قتل مع زيد بن علي بن الحسين عليهماالسلام.
تنقيح المقال ٢ : ١٤٤ رقم ٦٣٧٨ / رجال الشيخ الطوسي : ٢٣٠ رقم ١٢٠ / جامع الرواة ١ : ٤٥١ / مجمع الرجال ٤ : ٧٩ / اختيار معرفة الرجال ، الأرقام : ٦٢٢ ، ٧٣٤ ، ١٤٧ ، وغيرها / معجم رجال الحديث ٩ : ٣٣٢ / ٦٣٨٥.
[٢] في المصدر عوضها « السنبلة » ، والمثبت أفضل للمجهولية.