طبّ الإمام الصادق عليه السلام - الخليلي، محمد - الصفحة ٧٤
في العروق اللمفاوية والسوداء وهي الذرات الجامدة المختلطة مع الدم والمحترقة تماماً ومحلها الطحال وهذا على رأي بقراط الذي يسند كل الامراض إلى فساد الاخلاط ومنها تتولد الأرواح المؤلمة ولكن الطب الحديث يقول إن الغذاء إذا إحترق أوجد حرارة في البدن وإذا نقص إحتراقه حدثت فيه رسوبات قد تنتشر في الاعضاء فتتولد منها أمراض مختلفة ، وهذا هو عين قول القتدماء مع تغيير في المصطلحات والألفاظ ولأجل لفاظ ولأجل هذا أوصى الامام عليهالسلام بأن يراعي الرجل نفسه فلا يسرف في الأكل ولا يخلط الأغذية ولا يستعمل المواد المحترقة الحادة والحريفة أو أي شيء يفسد الاخلاط فينقص الاحتراق ويحدث ما لا تحمد عقباه بتغلب أحد تلك الاخلاط الفاسدة التي إصطلح عليها هنا ( بالطبائع ) فيتولد من ذلك ما يهلك أو ينهك وما إلى ذلك.
وقال «ع» : إن المشي للمريض نكس [١].
أقول : وفي هذا الحديث حث وتأكيد على الراحة المطلوبة لكل مريض لاسيما الناقه وعلى هذا جرى جل أطباء هذا العصر بل كلهم.
وقال «ع» : لو إقتصد الناس في المطعم لاستقامت أبدانهم [٢].
أقول : المراد من الاقتصاد هنا هو الاعتدال في الأكل وعدم الاسراف فيه لا تقليل الأكل إلى حد يقل عن الواجب للتغذية نعم إن الشره والتنوع في الطعام يجمع المتناقضات والتضادات في أكلة واحدة أوكثرة الأكل إلى حد التخمة التي هي أم الامراض بل باب الموت المحتم فان كل ذلك خلاف الاقتصاد ليس للبدن معها إستقامة أو سلامة.
وقال عليهالسلام : النوم راحة الجسد والنطق راحة الروح والسكوت راحة العقل [٣].
[١] الكافي.
[٢] الفصول المهمة.
[٣] مجالس الصدوق.