طبّ الإمام الصادق عليه السلام

طبّ الإمام الصادق عليه السلام - الخليلي، محمد - الصفحة ٨٤

وقد قال الامام «ع» فيه : لا داء أدوى من الكذب [١].

وقال «ع» : من كثر كذبه ذهب بهاؤه [٢].

وقال «ع» : من صدق لسانه زكا عمله [٣].

وقال «ع» : إن الله خلق للشر أقفالاً ومفاتيح تلك الاقفال الشراب والكذب شر من الشراب [٤].

وقال «ع» : إياك وصحبة الكذاب ، فان الكذاب يريد أن ينفعك فيضرك ويقرب لك البعيد ، ويبعد لك القريب [٥].

[[ ٣ ـ الحسد ]]

الحسد كراهة نعمة الآخرين وحب زوالها ، وإن الحاسد لم يزل يتطلع إلى نعم الله جل جلاله على عباده فلا يهنأ له حال. وما ألطف ما وصف الحساد أبو الحسن التهامي بقوله :

إني لأرحم حاسدي لشر ما

ضمت صدورهم من الاوغار

نظروا صنيع الله بي فعيونهم

في جنة وقلوبهم في نار

وهو داء في النفس أشد من داء البخل ، لأن البخيل يضن بماله على غيره أما الحسود فانه يضن بمال الله ونعمه على عباده ، ويتألم من وصولها إلى غيره فهو العدو بلا سبب وطالب زوال النعمة عن غيره وإن لم تصل إليه ، ولقد قال رسول الله (ص) : إن لنعم الله أعداء ، قيل له ومن هم يا رسول الله ؟ قال (ص) :


[١] الحلية ج ٧.

[٢] الوسائل.

[٣] الكافي.

[٤] جامع السعادات.

[٥] كتاب العترة.