النّظام الصحّي والسّياسة الطبّيّة في الإسلام - الأعرجي، زهير - الصفحة ٩٦ - الخمر الناحية الشرعية
الضرورة ) [١]. ومنها فطائر الصحراء والاثمار السامة ونحوها.
اما الاشربة التي حرمتها الشريعة الاسلامية فهي على خمسة انواع :
الاول : الدم ، والمراد به مطلق الدم ، ان كان من الحيوانات التي احل الشرع أكلها او من التي حرم أكلها.
الثاني : كل سائل يتنجس بمماسته للنجاسة يحرم شربه فاذا وقعت قطرة من خمر في قدح ماء حرم شرب الماء.
الثالث : الاعيان النجسة كالابوال ونحوها.
الرابع : لبن الحيوان الذي يحرم اكله يحرم شربه ايضاً ، فلبن الذئبة واللبوة والدبة حرام ، « بلا خلاف اجد فيه » [٢].
الخامس : الخمر ، وندرسه من الناحيتين الشرعية والتجريبية.
اولا ـ الخمر : الناحية الشرعية :والمراد به مطلق المسكرات ، وتناوله من الكبائر لانه يعدُّ انحرافا كانحرافات السرقة ، والزنا ، ونحوها. فقد جاء في حديث رسول الله (ص) : ( كل مسكر حرام وما اسكر كثيره فقليله حرام ) [٣] ، وعن ابي عبد الله (ع) : ( ... وما يجوز من الاشربة من جميع صنوفها فمالم يغير العقل كثيره فلا بأس بشربه وكل شيء منها يغير العقل كثيره فالقليل منه حرام ) [٤]. وفي حديث آخر سئل الامام الرضا (ع) لم حرم الله الخمر ؟ قال :
[١] تحف العقول : ص ٣٣٧.
[٢] الجواهر : ج ٣٦ ـ باب الاطعمة والاشربة.
[٣] التهذيب : ج ٩ ص ١١١.
[٤] تحف العقول : ص ٣٣٧.