النّظام الصحّي والسّياسة الطبّيّة في الإسلام - الأعرجي، زهير - الصفحة ٩٤ - أ ـ الحيوانات المحرم أكلها بالذات
ويحرم اكله لانه من المسوخ ، و « قد توافق النص والفتوى على عدم الفرق بين طير البر والماء في العلامات المذكورة ، فيؤكل من طير الماء ما وجدت علامة من علامات الحل ، حتى ولو كان يأكل السمك ، لاطلاق الادلة ، وخصوص خبر نجية بن الحارث ( سألت ابا الحسن (ع) عن طير الماء ما يأكل السمك منه يحل ؟ قال : لا بأس به ، كله » [١]. وبيض الطير يتبعه في التحريم ، فبيض الطير الحرام حرام اكله ، « بلا خلاف ، لما ورد في خبر ابي الخطاب ( سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل يدخل الاجمة ( الشجر الكثير ) فيجد فيها بيضاً مختلفاً ، لا يدري بيض ما هو ؟ أبيض ما يكره من الطير ، او يستحب ؟ فقال (ع) : ان فيه علماً لا يخفى ، انظر الى كل بيضة تعرض رأسها من أسفلها فكل ، وما سوى ذلك فدعه ). وفي رواية ثانية : ( ما كان مثل بيض الدجاج ، وعلى خلقته ، احدى رأسيه مفرطح ، والاّ فلا تأكل ) ، والمفرطح : العريض » [٢].
وحرمت الميتة نصاً واجماعاً ، ومنه قوله تعالى : ( حرمت عليكم الميتة ) [٣] ، ولكن الفقهاء اختلفوا في لبن الشاة الميتة هل هو طاهر ام لا ؟ ف « ذهب الشيخ واكثر المتقدمين وجماعة من المتأخرين على انه طاهر ، للنص على طهارته في الروايات الصحيحة ، ومنها صحيحة زرارة ، قلت للامام الصادق (ع) : اللبن يكون في ضرع الشاة ، وقد ماتت ؟ قال : لابأس به » [٤].
[١] الجواهر : ج ٣٦ ص ٣٠٩.
[٢] الجواهر : ج ٣٦ ص ٣٣٥.
[٣] المائدة : ٣.
[٤] المسالك ـ باب الاطعمة والاشربة.