النّظام الصحّي والسّياسة الطبّيّة في الإسلام - الأعرجي، زهير - الصفحة ١٣٩ - ب ـ الذباحة
وانما تؤخذ باليد ، وانما يكون صيداً اذا طار ) [١].
ب ـ الذباحة :وفي تفصيل حكمها لابد من ملاحظة ثلاثة عناصر : الذابح ، وآلة الذبح وطريقته. فيشترط في الذابح ، ذكراً كان ام انثى ، ان يكون مسلماً قاصداً الى الذبح فلا « تجوز ذبيحة الصبي غير المميّز والمجنون حين الذبح وان اجتمعت صورة الشرائط فيهما لعدم العبرة بفعلهما شرعاً » [٢]. ولكن « ربما اختلف صنف الجنون ، اذ ربما كان لبعضهم تمييز ، فلا مانع حينئذٍ من حل ذبيحته » [٣].
ويشترط ان يكون الذبح بسكين من حديد. واستدل الفقهاء على ذلك بالحديث الوارد عن أمير المؤمنين (ع) بخصوص هذا اللون من التذكية الشرعية : ( لا يصلح الاّ بالحديدة ) [٤]. واذا لم يوجد الحديد ، وخيف فوت الذبيحة جاز الذبح بما يفري اعضاءها ، ولو كان ليطة [٥] او خشبة محددة ، او مروة [٦] او نحوها. فقد روي في الصحيح عن زيد الشحام عن الامام الصادق (ع) قال سألته عن رجل لم يكن بحضرته سكين ، أيذبح بقصبة ؟ فقال : ( اذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة وبالعود اذا لم تصب الحديدة. اذا قطع
[١] التهذيب : ج ٩ ص ٢٠.
[٢] الجواهر : ج ٣٦ ص ٩٧.
[٣] المسالك ـ كتاب الصيد والذباحة.
[٤] الاستبصار : ج ٤ ص ٨٠.
[٥] الليطة : قشر القصبة.
[٦] المروة : الحجر.