النّظام الصحّي والسّياسة الطبّيّة في الإسلام - الأعرجي، زهير - الصفحة ١٥٦ - الميت واحكامه
تغسيل ، بشرط ان تخرج روحه في المعركة او خارجها والحرب قائمة. واذا مات بعد انتهاء القاتل وجب تغسيله حينئذٍ ، كمن مات موتاً طبيعياً.
ويجب التحنيط بعد الغسل ، وهو مسح الكافور على الاعضاء السبعة التي يسجد عليها المصلي ، وهي الجبهة ، والكفان ، والركبتان ، وابهاما الرجلين.
ويكفن الميت وجوباً بثلاث قطع. الاولى : المئزر يلفه من السرة الى الركبة ، والافضل من الصدر الى القدم. والثالثة : الازار وينبغي ان يغطي كل البدن. ويشترط في الكفن ما يشترط في الساتر الواجب في الصلاة من كونه طاهراً ومباحاً.
وتجب الصلاة على مسلم ، عادلاً كان او فاسقاً ، للحديث المروي عن الرسول (ص) : ( صلوا على المرجوم من امتي ، وعلى القاتل نفسه من امتي ، لا تدعوا احداً من امتي بلا صلاة ) [١]. والمروي عن الامام الباقر (ع) : ( صلّ على من مات من اهل القبلة وحسابه على الله ) [٢]. وتقام الصلاة وجوباً قبل الدفن.
والواجبات ايضاً دفن الميت في الارض ، للنص المجيد : ( اَلَم نَجعَل الاَرضَ كِفاتاً اَحياءً وَامواتاً ) [٣] ، ( مِنها خَلَقناكُم وفيها نُعِيدُكُم ) [٤]. واحاديث أئمة أهل البيت (ع) : ( انما امر بدفن الميت لئلا يظهر الناس على
[١] التهذيب : ج ١ ص ٣٤٥.
[٢] المجالس : ص ١٣١.
[٣] المرسلات : ٢٥.
[٤] طه : ٥٥.