النّظام الصحّي والسّياسة الطبّيّة في الإسلام - الأعرجي، زهير - الصفحة ٩٢ - أ ـ الحيوانات المحرم أكلها بالذات
أكله [١]. وذهب اكثرهم الى تحريم السمك الذي لا فلس له بدليل رواية محمد بن مسلم الذي سأل الامام الصادق (ع) : عن السمك الذي لا قشر له ؟ فقال : ( كُل ما له قشر من السمك ، وما كان ليس له قشر فلا تأكله ) [٢]. ورواية عبد الله بن سنان عن الامام الصادق (ع) : ( كان علي (ع) : بالكوفة يركب بغلة رسول الله (ص) : ثم يمر بسوق الحيتان فيقول : لا تأكلوا ولا تبيعوا ما لم يكن له قشر من السمك ) [٣]. والبيض الذي يستقر في جوف السمكة يتبعها في التحليل والترحيم ، فان حرم اكلها فالذي في جوفها حرام.
وورد تحريم اكل لحم الخنزير في القرآن [٤] ، وحرم اكل الكلب ايضاً لنجاستهما. وحرم من البهائم البرية السبع ، وهو الحيوان الذي له ظفر ، او ناب يفترس به ، قوياً كان كالاسد والفهد والذئب والنمر ، او ضعيفاً كأبن آوى. و « الاجماع على ذلك مضافاً الى السيرة المستمرة ، وقول الامام (ع) : لا تأكل من السباع ومخلب من الطير ، حرام ) [٦] ، فيحرم للنص عليه بخصوصه ، ولانه سبع في نصوص اخرى.
وحرمت لحوم المسوخ ، وهي ثلاثة عشر صنفاً : الفيل ، والدب ،
[١] المسالك ـ كتاب الاطعمة والاشربة.
[٢] التهذيب : ج ٩ ص ٢.
[٣] الكافي : ج ٦ ص ٢٢٠.
[٤] الانعام : ١٤٥.
[٥] الجواهر : ج ٣٦ ص ١٩٩.
[٦] الكافي : ج ٦ ص ٢٤٥.