النّظام الصحّي والسّياسة الطبّيّة في الإسلام - الأعرجي، زهير - الصفحة ٨١ - ضمان الطبيب
للتأديب. وقد روي ان امير المؤمنين عليهالسلام ضمّن ختّاناً قطع حشفة غلام [١]. والاولى الاعتماد على الاجماع فقد نقله المصنّف في الشرح وجماعة ، لا على الرواية لضعف سندها بالسكوني »[٢].
وأجمع فقهاء السنة على « ان الطبيب اذا اخطأ لزمته الدية ، مثل ان يقطع الحشفة في الختان وما اشبه ذلك ، لانه في معنى الجاني خطأ. وعن مالك رواية انه ليس عليه شيء ، وذلك عنده اذا كان من اهل الطب ، ولا خلاف انه اذا لم يكن من اهل الطب انه يضمن لأنه متعدّ ، وقد ورد في ذلك مع الاجماع حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان رسول الله (ص) قال : ( من تطبب ولم يعلم منه قبل ذلك الطب هو ضامن ) والدية فيما اخطأه الطبيب عند الجمهور على العاقلة » [٣]. فالطبيب اذن « يضمن في ماله من يتلف بعلاجه. ولو ابرأه المريض او الولي ، فالوجه : الصحة لإمساس الضرورة الى العلاج » [٤].
ونستلخص من هذا الرأي فوائد :
« الاولى : انه يجوز العلاج للامراض ؛ اما اولاً فلوجوب دفع الضرر عن النفس عقلاً وشرعاً. واما ثانياً فلقوله (ص) : ( تداووا فان الذي انزل الداء انزل الدواء )[٥] ، وقوله (ص) : [ شفاء اُمتي في ثلاث : آية من كتاب الله [ الطب الايماني ] ، ولعقة من عسل [ الطب الغذائي ] ، ومشراط حجام
[١] التهذيب : ج ١٠ ص ٢٣٤.
[٢] شرح اللمعة : ج ١٠ ص ١١٠.
[٣] بداية المجتهد لابن رشد : ج ٢ ص ٤٥٤.
[٤] شرائع الاسلام : ج ٤ ص ٢٤٨.
[٥] قرب الاسناد : ص ٥٢.