كامل الزيارات - ط مكتبة الصدوق - ابن قولويه القمي - الصفحة ٦٩ - (باب ٢٢) قول رسول اللّه « إنّ الحسين تقتله اُمَّتي مِن بَعدي »
إليه ، ثمّ يقول لأمير المؤمنين عليهالسلام : أمسكه ، ثمَّ يقع عليه فيقبّله ويبكي فيقول : يا أبه لم تبكي؟ فيقول : يا بني اُقبّل موضع السّيوف منك وأبكي ، قال : يا أبه واُقتَل؟ قال : إي والله وأبوك وأخوك وأنت ، قال : يا أبه فمصارعنا[١]شتّى؟ قال : نعم يا بنيَّ ، قال : فمن يزورنا مِن اُمَّتك؟ قال : لا يزورني ويزور أباك وأخاك وأنت إلاّ الصّدِّيقون مِن اُمّتي ».
٥ ـ حدَّثني محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميريّ[٢]، عن أبي سعيد الحسن ابن عليِّ بن زَكريّا العَدْوِيِّ البَصريِّ قال : حدّثنا عمر [و] بن المختار قال : حدَّثنا إسحاقُ بنُ بِشر ، عن القَوّام مولى قريش « قال : سمعت مولاي عُمَرَ بنَ هُبَيرَة قال : رأيتُ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ والحسن والحسين في حِجرِه ـ يقبّل هذا مرَّةً وهذا مرَّةً ، ويقول للحسين : إنّ الويل[٣]لمن يقتلك ».
٦ ـ حدَّثني أبي رحمهالله عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سِنان ، عن أبي سعيد القَمّاط[٤]، عن ابن أبي يَعفور ، عن أبي عبدالله عليهالسلام « قال : بينما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في منزل فاطمة ؛ والحسين في حِجره إذ بكى وخَرَّ ساجداً ، ثمَّ قال : يا فاطمة يا بنت محمّد إنّ العليَّ الأعلى ترائى[٥]لي في بيتك هذا في ساعتي هذه في أحسن صورة وأهْيَأ هَيْئَة فقال لي : يا محمّد أتحبُّ الحسين؟
[١] في بعض النّسخ : « فمصادرنا » ، والمصدر : المرجع ، والمصادر كناية عن القبور ، لاُنّها منها الرّجوع إلى الآخرة ، والأظهر أنّه تصحيف : « فمصارعنا » كما في المتن. ( من البحار ).
[٢] هو أبو جعفر القمّي ، كان ثقة وجهاً ، كاتب صاحب الأمر عليهالسلام وسأله مسائل في أبواب الشّريعة. ( جش ، صه ).
[٣] الوَيْل : الحزن والهلاك والمشقّة من العذاب. ( النّهاية ).
[٤] اختلف في اسمه ، والظّاهر هو خالد بن سعيد الكوفي الثّقة ، روى عن أبي عبدالله عليهالسلام ، له كتاب ، روى عنه محمّد بن سنان ( جش ، صه ) ومحمّد بن عيسى هو العبيديّ اليقطينيّ.
[٥] قال العلاّمة المجلسيّ رحمه الله : « إنّ العليّ الأعلى » أي رسوله جبرئيل ، أو يكون التّرائي كناية عن غاية الظّهور العلميّ ، و « حسن الصّورة » كناية عن ظهور صفات كماله تعالى له ، و « وضع اليد » كناية عن إفاضة الرّحمة ـ انتهى. أقول : يأتي مثله وفيه : « والله يزوره » ، وأيضاً : « إنّ الله تبارك وتعالى يتجلّى لزوّار الحسين عليه السلام » ، ولكلّ واحدٍ منهما بيانٌ ، فمن أراد الاطّلاع فليراجع الباب الثّامن والثّلاثين تحت رقم ٤ ، والباب الثّامن والسّتين تحت رقم ١.