كامل الزيارات - ط مكتبة الصدوق - ابن قولويه القمي - الصفحة ١٠٠ - (باب ٢٩) نوح الجنّ على الحسين بن عليّ
رأيتَ ، قال : فغابَ يومه وليلته ، فلمّا كان من الغد إذا هم بصَوتٍ يسمعونه ولا يَرَونَ الشّخص وهو يقول :
|
وَاللهِ ما جِئتُكُمْ حَتّى بَصُرْتُ
بِهِ |
|
بِالطَّفِّ مُنْعَفَر الخَدَّينِ
مَنحُورا |
|
وَحَولَهُ فِتْيَةٌ تَدْمي نُحورُهُم |
|
مِثْلَ المصابيح يَملُونَ[١]الدُّجى نُورا |
|
وَقَدْ حَثَثْتُ قَلوصي[٢]كَيْ اُصادِفَهم |
|
مِن قَبْلِ ما أنْ يُلاقُوا الخُرُدُ
الحُورا[٣] |
|
كان الحُسَينُ سِراجاً يُسْتَضاءُ
بِهِ |
|
اللهُ يَعْلم أنّي لم أقُلِ زُورا |
|
مجاوِراً لِرَسُولِ اللهِ في غُرَفٍ |
|
وَلِلْبَتول[٤]وَلِلطَّيّارِ
مَسْرُورا |
فأجابه بعض الفِتْية من الإنسِيّين يقول :
|
اذْهَبْ فلا زالَ قَبرٌ أنْتَ
ساكِنُهُ |
|
إلى القِيامَةِ يَسْقَى الْغَيث
ممطُورا |
|
وَقَدْ سَلَكْتُ سَبيلاً أنْتَ
سالِكُهُ |
|
وَقَدْ شَرِبْتُ بكَأسٍ كانَ مَغْزورا[٥] |
|
وفِتْيَةٌ فَرَّغُوا لله أنْفُسَهُم |
|
وفارَقُوا المالَ والأحْبابَ
والدُّورا |
٣ ـ حدَّثني حكيم بن داودَ بنِ حكيم ، عن سَلَمة بن الخطّاب قال : حدّثني عُمَرُ بن سعد؛ وعَمروُ بنُ ثابت ، عن أبي زياد القَندي[٦]« قال : كان
[١] في مجالس المفيد : « يعلون ».
[٢] القلوص : بالفتح ـ : النّاقة الطّويلة القوائم ، خاصّ بالإناث.
[٣] قال الفيروزآبادي : « الخَرِيدُ ، وبِهَاءٍ ، والخَرودُ : البِكْر لم تُمْسَس ، أو الخَفِرَةُ الطَّويلةُ السُّكوتِ ، الخافِضَةُ الصَّوتِ المُتَسَتَّرَةُ ، والجمع : خَرائِد وخُرُد و [خُرَّد] » وقال الشّارح في التّاج : الأخيرة ( يعني خُرَّد ) نادرة ، لاُنّ فعيلة لا تجمع على فُعَّل. وفي البحار ـ نقلاً عن أمالي الشّيخ ومجالس المفيد « الحرد » ـ بالحاء المهملة ـ ، وله بيان راجع ج ٤٥ ص ٢٤٠.
[٤] في مجالس المفيد : « وللوصيّ ».
[٥] في القاموس : « الغَزير : الكثير من كلّ شي ء ، ومن الآبار والينابيع : الكثيرة الماء ». وفي بعض النّسخ : « مغروراً » بالرّاء المهملة. وما في المتن مثل ما في البحار.
[٦] كذا في النّسخ ، وفي مجمع الزّوائد الهيثميّ : « عن أبي جناب الكلبيّ » مكان « عن أبي زياد القنديّ » ، وفيه : « قال : حدّثني الجصّاصون قالوا : كنّا إذا خرجنا إلى الجبّان باللَّيل عند مقتل الحسين سمعنا الجنّ ينوحون عليه ويقولون : مسح الرّسول ـ إلخ ».