كامل الزيارات - ط مكتبة الصدوق - ابن قولويه القمي - الصفحة ٢٤٣ - (باب ٧٩) الزّيارات
وَآتَيْتَ الزَّكاةَ ، وَأمَرْتَ بالمعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ المنْكَرِ ، وَعَبَدْتَ اللهَ مُخْلِصاً حَتّى أتاكَ الْيَقين[١]، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبا عَبْدِاللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى الأرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ وَأناخَتْ بِرَحْلِكَ ، السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللهِ المُحْدِقينَ بِكَ ، السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللهِ وَزُوَّارِ قَبْرِ ابْنِ نَبيِّ اللهِ ».
ثمَّ ادخل الحائر وقل حين تدخل : « السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللهِ المُقَرَّبِينَ ، السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللهِ المُنزَلينَ ، السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللهِ المُسَوِّمِينَ ، السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللهِ الَّذِينَ هُمْ مُقِيمُونَ في هذا الحائِرِ بإذْنِ رَبِّهِمْ ، السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللهِ الَّذِينَ هُمْ في هذا الحائِرِ يَعْمَلُونَ لأمْرِ اللهِ مُسَلّمُون[٢]، السَّلامُ عَلَيْكَ يا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، وَابْنَ أمِينِ الله ، وَابْنَ خالِصَةِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبا عَبْدِاللهِ إنّا لله وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ ، ما أعْظَمَ مُصِيبَتَكَ عِنْدَ جَدِّكَ[٣]رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم وَما أعْظَمَ مُصيبَتَكَ عِنْدَ مَنْ عَرَفَ اللهَ عَزَّوَجلَّ ، وَأجَلَّ مُصيبَتَكَ عنْدَ المَلأ الأَعْلى ، وَعِنْدَ أنْبِياءِ اللهِ وَعِنْدَ رُسُلِ اللهِ ، السَّلامُ مِنّي إلَيْكَ وَالتَّحيَّةُ مَعَ عَظيم الرَّزيَّةِ عَلَيْكَ[٤]، كُنْتَ نُوراً في الأصْلابِ الشّامِخَةِ ، وَنُوراً في ظُلُماتِ الأرْضِ ، وَنُوراً في الهَواءِ ، وَنُوراً في السَّماوات الْعُلى ، كُنْتَ فيها نُوراً ساطِعاً لا يُطْفىء ، وَأنْتَ النّاطِقُ بِالهُدى » ،
ثمَّ امش قليلاً وقل : « الله أكبر » ـ سبع مرَّات ـ وهلّله سبعاً ، وأحمده سبعاً ، وسبّحه سبعاً وقل : « لَبَّيْكَ داعِي اللهِ » سبعاً ، وقل :
« إنْ كانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَني عِنْدَ اسْتَغاثَتِكَ ، وَلِساني عِنْدَ اسْتِنْصارِكَ ، فَقَدْ أجابَكَ قَلْبي ، وَسَمْعي وَبَصَري ، ورَأيي وَهَواي عَلى التَّسْلِيمِ[٥]لِخَلَفِ النَّبيِّ المُرْسَلِ ، وَالسِّبْطِ ـ
[١] أي الموت الّذي لا شكّ فيه.
[٢] في البحار : « بإذن الله مسلّمون ».
[٣] في بعض النّسخ : « عند أبيك ».
[٤] الرَّزيئة ـ بالهمز ـ : المصيبة ، وقد يخفّف فيقرء بالياء المشّددة ، وتعديته بـ « على » بتضمين مَعنى التَّوجُّع والحزن. والشّامخة : الرفيعة.
[٥] قال العلاّمة المجلسيّ رحمه الله : قوله : « على التّسليم » يحتمل أن يكون خبراً لقوله : « ورأيي وهواي » ، ويحتمل أن يكون حالاً ، أي حال كوني ثابتاً على التّسليم ، ويمكن أن يكون صِلة للإجابة بأن يكون « على » في مقام « في » أي أجابك في التّسليم لك.