كامل الزيارات - ط مكتبة الصدوق - ابن قولويه القمي - الصفحة ٣٢٧ - (باب ١٠٢) زيارة أبي الحسن عليّ الرّضا
ثمَّ تَنكبّ على القبر وتقول :
« اللّهُمَّ إلَيْكَ صَمَدْتُ (*) مِنْ أرْضي ، وَقَطَعْتُ الْبِلادَ رَجاءَ رَحمتِكَ ، فلا تخيِّبْني وَلا تَرُدَّني بِغَيرِ قَضاءِ حَوائِجي ، وَارْحَمْ تَقَلُّبي عَلى قَبرِ ابْنِ أخِي نَبيِّكَ وَرَسُولِكَ صلىاللهعليهوآله ، بِأبي أنْتَ وَاُمّي أتَيْتُكَ زائراً وافِداً عائِذاً مما جَنَيْتُ بِهِ عَلى نَفْسي ، وَاحْتَطَبْتُ عَلى ظَهْري ، فَكُنْ لي شَفيعاً إلى رَبِّكَ يَومَ فَقْري وَفاقَتي ، فَإنَّ لَكَ عِنْدَ اللهِ مَقاماً مَحمُوداً ، وَأنْتَ عِنْدَ اللهِ وَجيهٌ في الدُّنْيا والآخِرَةِ » ؛
ثمَّ ترفع يدك اليمنى وتبسط اليُسرى على القبر وتقول :
« اللّهُمَّ إنّي أتَقَرَّبُ إلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَبِمُوالاتِهِمْ ، وأتَوَلّى آخِرَهُمْ بما تَوَلَّيْتُ بِهِ أوَّلَهُمْ ، وَأبْرَءُ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَهُم[١]، اللّهُمَّ الْعَنِ الَّذِين بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ ، وَاتَّهَمُوا نَبِيِّكَ ، وَجَحَدوا آياتك ، وَسَخرُوا بإمامِكَ ، وَحَملُوا النّاسَ عَلى أكْتافِ آلِ مُحَمَّدٍ ، اللّهُمَّ إنّي أتَقَرَّبُ إلَيْكَ بِاللَّعْنَةِ عَلَيهِمْ وَالبَراءةِ مِنْهُمْ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، يا رَحْمنُ يا رَحيمُ » ؛
ثمَّ تحوِّل عند رجليه وتقول :
« صَلّى الله عَلَيْكَ يا أبا الحَسَنِ ، صَلى الله عَلَيْكَ وَعلى رُوحِكَ وَبَدنِكَ ، صَبرتَ وَأنْتَ الصّادِقُ المُصَدَّقُ ، قَتَلَ اللهُ مَنْ قَتَلَكَ بِالأيْديِ وَالألْسُنِ » ،
ثمَّ أبتهل[٢]باللَّعْنَةِ على قاتل أمير المؤمنين ، وباللّعنة على قتلة الحسين وعلى جميع قتلة أهل بيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمَّ تحوَّل نحو رأسه من خَلْفه وصلِّ رَكعتين ، تقرء في إحديهما « يس » ، وفي الاُخرى « الرَّحمن » ، وتجتهد في الدُّعاء لنفسك والتَّضرُّع ، وأكثر من الدُّعاء لوالديك ولإخوانك المؤمنين ، وأقم عنده ما شئت ، وليكن صلاتك عند القبر إن شاء الله ».
* * * * *
[١] الوليجة : مَن تتّخذه معتمداً مِن غير أهلك ، أي أبرء من كلّ مَن لم يحذو حذوهم ، ولم يقل بإمامتهم.
[٢] قال في النّهاية : وفي حديث الدّعاء : « والابتهال أن تمدّ يديك جميعاً » ، وأصله التّضرّع والمبالغة في السّؤال ـ انتهى.
* ـ أي قصدت.