قرب الإسناد - الحميري، أبو العباس - الصفحة ١٦
مجالساتنا معه ، ولسنا بصدد النقد على الاعلام.
وقد نقل ابن داود في رجاله هاتين العبارتين عن النجاشي من دون التفات الى اختلاف الواقع بينهما ، وامره سهل لان مثل هذا بالنسبة الى ما وقع من الاشتباهات لنفسه (رحمه الله تعالى) مما ليس بشيء.
فبالجملة : قد سمعت توثيق جماعة من الاعلام للولد ـ اعني عبدالله بن جعفر رحمهالله ـ كالنجاشي وشيخ الطائفة والعلامة وابن شهرآشوب (رحمهم الله تعالى) ، وصرح به العلامة المجلسي في الوجيزة وقال : عبدالله بن جعفر الحميري ثقة [١]. كما هو مقتضى كلام النجاشي بناءً على دلالة لفظة «وجه » على الوثاقة.
هذا مضافاً الى رواية الصدوق رضياللهعنه بوساطة ابيه رحمهالله ورواية كل من الراوي والمروي عنه امارة للوثاقة ، فانه يقول في كتابه عيون اخبار الرضا عليه الصلاة والثناء : حدثني ابي رضياللهعنه ، قال : حدثنا عبدالله بن جعفر بن جامع الحميري ، فما صدر من ابن داود رحمهالله في عدم توثيقه [٢] لا عبرة به كما نبه عليه السيد التفرشي رحمهالله في النقد [٣].
واما ما يبقى ان مقتضى راي العلامة انه من اصحاب العسكري عليهالسلام اعني ابا محمد عليهالسلام خاصة [٤] ، وقد عده الشيخ رحمهالله من اصحاب الهادي عليهالسلام والعسكري عليهالسلام بقوله : عبدالله بن جعفر الحميري قمي ثقة من اصحاب كل من موالينا علي النقي والحسن
[١] الوجيزة : ٢٩.
[٢] رجال ابن داود : ١١٧ | ٨٤٥.
[٣] نقد الرجال : ١٩٦ |٦٧.
[٤] رجال العلامة : ١٠٦| ٢٠.