قرب الإسناد - الحميري، أبو العباس - الصفحة ١٣
راوٍ له كما صرح به النجاشي ، وان كان الكتاب له كما صرح به ابن ادريس رحمهالله ، فالوالد متوسط بينه وبين ما اوردنا من اسانيد كتابه [١]. تم كلامه رفع مقامه وكأنه اراد جمعاً بين القولين.
والى هذا ذهب المحدث الحر طاب مضجعه في اخر الوسائل في الفائدة الرابعة وقال : كتاب قرب الاسناد للشيخ الثقة المعتمد عبدالله بن جعفر الحميري رواية ولده محمد [٢] ... الى اخره. وقال ما يقرب من ذلك في صدر الكتاب على ما ببالي [٣].
والاقرب بالقبول عندي ان الكتاب لعبدالله بن جعفر كما سمعت بشهادة جمع من فحول المتقدمين كالنجاشي والشيخ ، والمتاخرين كالعلامة ونظائره عليهم الرحمة ، ولكن فيه ان الكتاب المزبور ينقسم الى ثلاثة اجزاء ، ويظهر من عنوان الجزء الاول بالصراحة انه تصنيف محمد ولد عبدالله بن جعفر.
وان اردت تفصيل الحال فنقول وعليه التكلان : اعلم ان كتاب قرب الاسناد يعنون بقوله محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن ابيه ، عن هارون ابن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال ... ويورد جملة من الاخبار تنتهي اسانيدها الى مولانا الامام الصادق عليه افضل الصلاة والسلام ، وفي بعض منها : عنه عن الباقر عليهالسلام ، في حين ان البعض الاخر : عنه ، عن ابيه ، عن علي عليهمالسلام ، وقد يروي عنه ، عن ابيه ، عن النبي عليهم افضل الصلاة والسلام ويختتم هذا الجزء مبتدءاً بجزئه الثاني قائلاً : كتاب قرب الاسناد الى ابي ابراهيم بن موسى بن جعفر عليهما الصلاة والسلام.
[١] بحار الانوار ١ : ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٢٠ : ٤٠.
[٣] وسائل الشيعة ١ : ٥.