سلمان الفارسي في مواجهة التحدّي - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٠ - مهمّات كبيرة
عدم وصول الخلافة الى صاحبها الشرعي أمير المؤمنين علي عليهالسلام ، رغم تأكيدات الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم على أن علياً هو وليّ الامر بعده ..
فانه ـ أعني سلمان ـ قد تولى على المدائن من قبل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب بالذات ، واستمر والياً عليها سنوات كثيرة وإلى أن توفي رحمهالله ..
أضف إلى ذلك : أنه قد كُلّف باختيار موضع الكوفة ، ففعل ، وصلى فيه ركعتين ، ودعا بدعاء [١].
وعدا عن أنهم يقولون : إنه هو الذي أشار بحفر الخندق [٢] فانهم يقولون أيضاً : إنه حين رأى بعض مواضعه ضيقاً ، بحيث يمكن للخيل أن تثب عنه ، ويصل الاعداء إلى المسلمين. أمر بتوسعة ذلك الموضع منه ، حتى فوَّت الفرصة على المشركين [٣].
وقد نصب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم منجنيقاً على الطائف ، اتخذها سلمان الفارسي ويقال أيضاً : إنه هو الذي اشار بنصبها [٤].
هذا كله .. بالاضافة إلى مشاركته في الغزو ، وافتتاحه بعض البلاد [٥].
وكان المسلمون قد جعلوه رائد الجيش ، وداعية أهل فارس [٦].
فرحم الله سلمان الفارسي ، وأسكنه من جناته أفسحها منزلاً ، وافضلها غرفاً ؛ إنه وليّ قدير.
[١] نور القبس ص ٢٣٢ وتاريخ الامم والملوك ج ٤ ص ٤١ و ٤٢.
[٢] راجع : أنساب الاشراف للبلاذري (قسم حياة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم) ج ١ ص ٣٤٣ ، وتاريخ الامم والملوك ج ٢ ص ٥٦٦ ومغازي الواقدي ج ٢ ص ٤٤٥ وقاموس الرجال ج ٤ ص ٤٢٤.
[٣] راجع : مغازي الواقدي ج ٢ ص ٤٦٥.
[٤] انساب الاشراف (قسم حياة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم) ج ١ ص ٣٦٦ و ٣٧٧ وراجع : قاموس الرجال ج ٤ ص ٤٢٩ عنه.
[٥] مسند أحمد ج ٥ ص ٤٤٤ و ٤٤٠ و ٤٤١ وحلية الاولياء ج ١ ص ١٨٩ وراجع : طبقات المحدثين باصبهان ج ١ ص ٢٣٥ وذكر أخبار اصبهان ج ١ ص ٥٥.
[٦] تاريخ الامم والملوك ج ٤ ص ١٤ وراجع ج ٣ ص ٤٨٩.