سلمان الفارسي في مواجهة التحدّي - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٣ - ٥ ـ رطانة الاعاجم ، ونقش الخاتم بالعربية
فضربه عبادة ؛ فشجه ؛ فأراد عمر أن يقتص له منه ؛ فقال له زيد بن ثابت :
أتقيد عبدك من أخيك؟.
فترك عمر القود ، وقضى عليه بالدية [١].
٤ ـ زيّ العجم :وقد كتب عمر إلى من كان مع عتبة بن فرقد بآذربايجان : « .. وإياكم والتنعم ، وزيّ العجم » [٢].
وليس ذلك لاجل أن في ذلك تشبهاً للمسلم بغير المسلم ، فانه لم يكن بينهما هذا التمايز الواضح في الزي ، بحيث يعدّ هذا زيّ مسلم ، وذاك زيّ كافر ، فإن الناس كانوا يتوافدون على الدخول في الاسلام من جميع الامم ، وما كانوا يؤمرون بتغيير زيّهم إلى زيّ آخر خاص بالمسلمين ..
بل لقد ادعى ابن تيمية : ان الشريعة حين تنهى عن مشابهة الاعاجم ، دخل في ذلك الاعاجم الكفار والمسلمون معاً [٣].
٥ ـ رطانة الاعاجم ، ونقش الخاتم بالعربية :وعن عمر بن الخطاب ، أنه قال : « لا تعلموا رطانة الاعاجم » [٤].
وسمع ـ وهو يطوف ـ رجلين خلفه ، يرطنان ؛ فالتفت إليهما ، وقال : ابتغيا
[١] تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٤٦ وتذكرة الحفاظ ج ١ ص ٣١ وسنن البيهقي ج ٨ ص ٣٢ وسير اعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٤٠ وكنز العمال ج ٧ ص ٣٠٣.
[٢] السنن الكبرى ج ١٠ ص ١٤ والمصنف للصنعاني ج ١١ ص ٨٦ وحياة الصحابة ج ٢ ص ٨٠١ عن كنز العمال ج ٨ ص ٥٨ عن البيهقي ، وعن أبي ذر الهروي في الجامع.
[٣] راجع : اقتضاء الصراط المستقيم ص ١٦٢.
[٤] السنن الكبرى ج ٩ ص ٢٣٤ وراجع : المصنف للصنعاني ج ١ ص ٤١١ واقتضاء الصراط المستقيم ص ٢٠٥ و ١٩٩ عن مصنف ابن أبي شيبة ، والتراتيب الادارية ج ١ ص ٢٠٥ و ٢٠٦.