سلمان الفارسي في مواجهة التحدّي - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦ - ختام
|
وقلت ما قلت من
قول الغلاة فما |
ذنب الغلاة إذا
قالوا الذي وجبا [١] |
ويذكر هنا : أن الخليفة العباسي ، المستنصر بالله ، خرج يوماً إلى زيارة قبر سلمان رحمهالله ، ومعه السيد عزالدين ابن الاقساسي.
فقال له الخليفة في الطريق : إن من الاكاذيب : ما يرويه غلاة الشيعة من مجيء علي بن أبي طالب عليهالسلام من المدينة إلى المدائن لما توفي سلمان ، وتغسيله إياه ، ومراجعته في ليلته إلى المدينة.
فأجابه ابن الاقساسي ، فقرأ له الابيات المتقدمة :
|
انكرت ليلة إذ جاء الوصي إلى |
أرض المدائن لما أن لها طلبا |
الابيات [٢].
والظاهر هو ان ابن الاقساسي قد استشهد بالابيات المذكورة ؛ لاُن المستنصر بالله إنما ولد في سنة ٥٨٩ هـ أي بعد وفاة ابن شهرآشوب بسنة واحدة [٣].
ختام :كانت تلك باقة رائقة ، إخترناها من آلاف الازاهير الفيحاء ، المنتشرة في واحات خمائله الغناء.
ولعل فيما صرفنا النظر عنه الكثير مما هو أعطر وأزكى ، ولعل فوّاح أريجه كان أطيب ، وابهج وأذكى ..
[١] مناقب آل أبي طالب ج ٢ ح٣٠٢.
[٢] راجع : مجالس المؤمنين ج ١ ص ٥٠٧. وراجع أيضاً : هامش البحار ج ٩٩ ص ٢٧٩/٢٧٨.
[٣] راجع أيضاً : هامش البحار ج ٩٩ ص ٢٧٩.