سلمان الفارسي في مواجهة التحدّي - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣١ - المجال الثاني تجني الخليفة على غير العرب
وتحذر من بغضهم [١].
وبعضها يدعي ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قد اختص سلمان بالنهي عن بغض العرب [٢].
كما أن سياسة عمر هذه تجاه العرب ، لعلها هي التي جعلته يأمن جانبهم ، حتى إنه ليقول : « قد كنت أظنّ : أن العرب لن يقتلني » [٣] وفي لفظ آخر : « ما كانت العرب لتقتلني » [٤].
المجال الثاني : تجني الخليفة على غير العرب :أما رأي عمر وسياساته تجاه غير العرب ، فرغم أنه هو نفسه يقول : « إني تعلمت العدل من كسرى ، وذكر خشيته وسيرته » [٥].
ولم يتعلم ذلك من أي شخصية عربية ، حتى من النبيّ الاعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ورغم أننا لا نجد في سيرة كسرى هذا العدل المدعى ، الذي تعلمه عمر ، ولا تلك الخشية التي نسبها إليه!! وإن كنا ربما نجد اليسير من الظواهر الخادعة ، التي تخفي وراءها الكثير من الظلم والجور ، والفساد ، والقسوة ..
نعم .. إننا رغم ذلك نجد سياسة عمر تجاه غير العرب قد كانت قاسية وظالمة ، وليس فيها ما يصحح وصفها بالعدل والإنصاف ..
هذه السياسة التي طبقها الامويون بعده بحذافيرها ، واستمرت آثارها
[١] راجع على سبيل المثال : ذكر أخبار اصبهان ج ١ ص ٩٩ وكشف الاستار ج ١ ص ٥١ ولسان الميزان ج ١ ص ٣٥٤ واقتضاء الصراط المستقيم ص ١٤٨ و ١٤٩ و ١٥٨ و ١٥٧ و ١٥٦ و ١٥٥ وتاريخ جرجان ص ٥٣٩ والعقد الفريد ج ٣ ص ٣٢٤ وميزان الاعتدال ج ١ ص ١٨٥ ومجمع الزوائد ج ١٠ ص ٢٧ وج ١ ص ٨٩ عن البزار والطبراني في الاوسط وحياة الصحابة ج ٢ ص ٤١٥ وضحى الاسلام ج ١ ص ٧٦.
[٢] راجع : المصادر المتقدمة ، فان بعضها قد ذكر ذلك.
[٣] المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٤٧٦.
[٤] تاريخ عمر بن الخطاب ص ٢٤٠.
[٥] أحسن التقاسيم ص ١٨.