سلمان الفارسي في مواجهة التحدّي - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٩ - الاولي بنو عدي في الجاهلية
ويكفي أن نذكر هنا :
ألف : أنهم يقولون : إنه لم يكن في بني عدي سيد أصلاً [١].
ب : ان عمر بن الخطاب نفسه يعترف بذلك ، ويقول : « كنا أذلّ قوم ؛ فأعزنا الله بالاسلام » [٢].
ج : وفي رسالة من معاوية إلى زياد بن أبيه ، يذكر فيها أمر الخلافة ، فيقول :
« .. ولكن الله عزّوجلّ أخرجها من بني هاشم ، وصيرها إلى بني تيم بن مرة ، ثم خرجت إلى بني عدي بن كعب ، وليس في قريش حيان أذل منهما ولا أنذل إلخ » [٣].
د : وقال أبو سفيان حين فتح مكة; حين رأى عمر بن الخطاب ، وله زجل : « .. لقد أمِرَ أمرُ بني عدي ، بعد ـ والله ـ قلة ، وذلة إلخ .. » [٤].
هـ : وقال عوف بن عطية :
|
وأما الا لامان : بنو عدي |
وتيم حين تزدحم [٥]
الامور |
|
|
فلا تشهد بهم فتيان حرب |
ولكن أدن من حلب وعير [٦] |
[١] المنمق ص ١٤٦.
[٢] مستدرك الحاكم ج ١ ص ٦١ و ٦٢ وتلخيصه للذهبي بهامشه ، وصححه على شرط الشيخين.
إلا أن يقال : إن مقصوده : هو أن العرب كانوا أذل أمه بين الامم المجاورة ، ولكنه احتمال بعيد ، فانه قد عنف أبا عبيدة ، باعتبار أن غيره لو قال هذا ـ أي طلب منه أن لا يقوم بعمل فيه مهانة ـ ، لكان له وجه .. أما أن يقوله أبو عبيدة العارف بالحال والسوابق ، فانه غير مقبول منه. راجع : نفس النص في مصدره.
[٣] كتاب سليم بن قيس ص ١٤٠.
[٤] مغازي الواقدي ج ٢ ص ٨٢١ وكنز العمال ج ٥ ص ٢٩٥ عن ابن عساكر ، عن الواقدي.
[٥] لعل الصحيح : مزدحم ، بالميم ؛ ليضاف إلى ما بعده ، فيناسب البيت التالي.
[٦] طبقات الشعراء لابن سلام ص ٣٨.