الرّفق في المنظور الإسلامي - الخزاعي، أبو زلفى - الصفحة ٤٢ - ضرب الدابة
النبي ينصب محكمة لمن يترك الحمل على البعير في حالة توقفه عن السير ولا يدعه يستريح خلال هذا التوقف.
لا تتخذوها كراسي :قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « اركبوا هذه الدواب سالمة ودعوها سالمة ، ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق ، فربّ مركوبة خير من راكبها وأكثر ذكراً لله تبارك وتعالى منه » [١] !.
فليس من حق المستخدم للدابة في الحمل والتنقل أن يتخذ منها كرسياً لحديثه وتأمّله وتفرّجه ، فيوقفها وهو على ظهرها من أجل التأمل بمنظر أو الحديث مع شخص ، بل يلزمه النزول من على ظهرها حتى يقضي حاجته ثم يمتطيها لسفره.
ثم يلزمه أن لا يركبها إلاّ وهي سالمة حتى لا يجهدها ويشق عليها ، ويضيف بذلك علة مرضية اُخرى إلى علتها الاولى كما هو ملزم أيضاً أن ينزل من عليها وهي سالمة وهذا يعني مراعاتها في سفره في الاكل والشرب والراحة.
ضرب الدابة :حج علي بن الحسين عليهماالسلام على ناقة أربعين حجة فما قرعها بسوط [٢].
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « اضربوها على النفار ولا تضربوها على العثار » [٣].
[١] كنز العمال : خبر ٢٤٩٥٧. مستدرك الوسائل ٢ : ٥٠.
[٢] وسائل الشيعة ٨ : ٣٥٢.
[٣] الكافي ٦ : ٥٣٩ / ١٢ باب نوادر في الدواب كتاب الدواجن.