الرّفق في المنظور الإسلامي - الخزاعي، أبو زلفى - الصفحة ٣٧ - ١٤ ـ الرفق في حقوق المؤمنين
والرفق لا يعجز عنه شيء والتبذير لا يبقى معه شيء ، إنّ الله عزّ وجلّ رفيق يحبّ الرفق » [١].
١٣ ـ الرفق سور الايمان :عن هشام بن أحمر ، قال : جرى بيني وبين رجل من القوم كلام ، فقال لي أبو الحسن عليهالسلام : « ارفق بهم ، فإنّ كُفرَ أحدهم في غضبه ، ولا خير في من كان كفره في غضبه » [٢].
وفي كلام بعض الصالحين : ما تكلّم الناس بكلمة صعبة ، إلاّ وإلى جانبها كلمة ألين منها تجري مجراها [٣].
١٤ ـ الرفق في حقوق المؤمنين :ركّز الإسلام كثيراً عنايته بحقوق المؤمنين بعضهم على بعض ، حفظاً لكرامة الإنسان المؤمن ، وصيانة للمجتمع ورصّاً لصفوفه ، قال تعالى : ( وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) [٤].
والرفق واحد من تلك الحقوق التي ينبغي حفظها ، وفي ( رسالة الحقوق ) التي أفاض بها الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليهالسلام أكمل دستور يتناول شعب الحقوق وجوانبها وألوانها ، وفيها تجد للرفق حظّه المبرّز وهو يوزعه على أولى الفئات التي ينبغي أن يحفظ لها حقّها فيه ،
[١] الكافي ٢ : ١١٩ / ٩ باب الرفق.
[٢] الكافي ٢ : ١١٩ ـ ١٢٠ / ١٠ باب الرفق.
[٣] إحياء علوم الدين ٣ : ١٨٦.
[٤] التوبة ٩ : ٧١.