الرّفق في المنظور الإسلامي - الخزاعي، أبو زلفى - الصفحة ٣٠ - ٣ ـ جمال ماهية الرفق وحسن جوهره
في شدّ أزر الناس بعضهم إلى البعض الآخر من خلال ما يزرعه في نفوسهم من المحبة والصفاء ، حتى يعودوا مباركين في تصرفاتهم ، فيعمّ اليمن ساحتهم وتتغشاهم بركات السماء.
٢ ـ الرفق جمال :وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنَّ الرفق لم يوضع على شيء إلاّ زانه ، ولا نُزع من شيء إلاّ شانه » [١].
وهذا الحديث يحكي جمالية الرفق في أنه لبوس حسن ، يزين مرتديه ، فمن تخلّق بالرفق فإنّ الرفق سيزينه ويزيده جمالاً ووقاراً وهيبة ، فلا يلتفت الآخرون إلى ماهو عليه من عيوب ونقاط ضعف لا ينجو منها عادة إلاّ الكُمّل من الناس ، وعلى العكس من ذلك فلو أن إنساناً يستجمع من المزايا الحميدة الشيء الكثير غير أنّه لا يتخلق بالرفق في تصرفاته ، فإنّ مثل هذا الإنسان سرعان ما ينفر الناس منه لما للرفق من دورٍ مهم في الكشف عن الاخلاق العملية التي يتفاعل معها الآخرون.
٣ ـ جمال ماهية الرفق وحسن جوهره :وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لو كان الرفق خَلقاً يرى ما كان مما خلق الله عزّ وجل شيء أحسن منه » [٢].
ويبين لنا هذا الحديث جمال ماهية الرفق وحسن جوهره الباهر ،
[١] الكافي ٢ : ١١٩ / ٦ باب الرفق. وقريب منه في إحياء علوم الدين ٣ : ١٨٥.
[٢] الكافي ٢ : ١٢٠ / ١٣ باب الرفق.