الرّفق في المنظور الإسلامي
(١)
مقدمة المركز
٥ ص
(٢)
المقدِّمة
٧ ص
(٣)
مدخل في تعريف الرفق
١١ ص
(٤)
الفصل الأول
١٣ ص
(٥)
الرفق في القرآن الكريم
١٣ ص
(٦)
الآية الاولىٰ ( اللين والعفو )
١٣ ص
(٧)
الآية الثانية ( خفض الجناح )
١٦ ص
(٨)
الآية الثالثة ( عباد الرحمن )
١٨ ص
(٩)
الآية الرابعة ( هجراً جميلاً )
٢١ ص
(١٠)
الآية الخامسة ( ادفع بالتي هي أحسن )
٢٢ ص
(١١)
الفصل الثاني
٢٩ ص
(١٢)
الرفق في السُنّة المطهّرة
٢٩ ص
(١٣)
النبي
٢٩ ص
(١٤)
1 ـ الرفق يُمنٌ والخُرق شُؤم
٢٩ ص
(١٥)
2 ـ الرفق جمال
٣٠ ص
(١٦)
3 ـ جمال ماهية الرفق وحسن جوهره
٣٠ ص
(١٧)
4 ـ الرفق خير
٣١ ص
(١٨)
5 ـ الرفق نصف المعيشة
٣١ ص
(١٩)
6 ـ الرفق كرم
٣٢ ص
(٢٠)
7 ـ الرفق وزير الحلم
٣٢ ص
(٢١)
8 ـ الله رفيق يحب الرفق
٣٣ ص
(٢٢)
9 ـ الله يعين علىٰ الرفق
٣٤ ص
(٢٣)
10 ـ الرفق رأس الحكمة
٣٥ ص
(٢٤)
11 ـ أفضل الصاحبين
٣٥ ص
(٢٥)
12 ـ الزيادة والبركة
٣٦ ص
(٢٦)
13 ـ الرفق سور الايمان
٣٧ ص
(٢٧)
14 ـ الرفق في حقوق المؤمنين
٣٧ ص
(٢٨)
15 ـ الرفق بالحيوان
٣٩ ص
(٢٩)
صاحبة السفر
٤٠ ص
(٣٠)
حقوق الحيوان
٤١ ص
(٣١)
لا تتخذوها كراسي
٤٢ ص
(٣٢)
ضرب الدابة
٤٢ ص
(٣٣)
ست خصال
٤٣ ص
(٣٤)
داجن البيت
٤٣ ص
(٣٥)
عُذبت امرأةٌ في هرّة
٤٤ ص
(٣٦)
غُفر لامرأة في كلب
٤٤ ص
(٣٧)
قتل الحيوان بغير حق
٤٤ ص
(٣٨)
أحسنوا الذبح
٤٥ ص
(٣٩)
قتل العصفور
٤٥ ص
(٤٠)
قتل المؤذي
٤٦ ص
(٤١)
حضارة الغرب والرفق بالحيوان
٤٦ ص
(٤٢)
الفصل الثالث
٤٩ ص
(٤٣)
الرفق آفاقه وفلسفته
٤٩ ص
(٤٤)
أ ـ ارفق يرفق بك
٤٩ ص
(٤٥)
ب ـ قد يكون الرفق خرقاً
٥٠ ص
(٤٦)
ج ـ الرفق في العبادة
٥٢ ص
(٤٧)
د ـ الرفق والتعمق في الدين
٥٥ ص
(٤٨)
ه ـ الوغول في الدين برفق
٥٧ ص
(٤٩)
و ـ الرفيق من يرفقك علىٰ صلاح دينك
٥٨ ص
(٥٠)
الرفق والايمان
٥٨ ص
(٥١)
نتائج عدم الرفق بالنفس
٥٩ ص
(٥٢)
الخاتمة
٦٣ ص
(٥٣)
المحتويات
٦٧ ص

الرّفق في المنظور الإسلامي - الخزاعي، أبو زلفى - الصفحة ٢٤ - الآية الخامسة ( ادفع بالتي هي أحسن )

والموضوعية في واقعها ـ أسست بناءً مهذباً للنفوس يقوم على هذه الحقيقة المتينة في حكمتها ، اللطيفة في رقتها ، الرحيمة في هدفيتها فقالت : ( فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) [١] أي اصبر على الأذى ، واكظم الغيظ الذي تبتلى به ، واحلم عمن أساء إليك ، وتعامل مع مصدر اتعابك وشانئيك تعامل الرؤوف الرحيم العطوف الكريم برفق ولطف يمس قلوبهم القاسية فيحولها من قسوتها وجفوتها عليك إلى تعاطفها وتجاذبها إليك ، ومن غفوتها ونومتها التي هي عليها ، إلى اليقظة والصحوة التي أنت فيها. فهي تأمرنا باعتماد منهجية الرفق مع أعداءنا إلى

الحد الذي يجلي الفرد الواحد منا أمام اعداء دعوته ( كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) فيستقطب مجامع قلوبهم إليه حتى تصير اذان صاغية لهديه وارشاده فيستنقذها من ضلالها وجهالتها إلى الهدى والنور الذي هو عليه والدين والفكر الذي يدعو إليه.

ثم أن الدفع بالتي هي أحسن والتحلي بالرفق قبال الذي بينك وبينه عداوة حتى تبدو له كأنك وليٌّ حميم ، ليست قضية تخص البعد التبليغي فحسب دون المجالات الحياتية الاُخرى ، سياسية أو اجتماعية أو سلوكية عامة. فكل هذه المساحات وغيرها هي ليست في غنى عن هذا المبدأ الاخلاقي القويم الذي يبلور الشخصية الرصينة في حركتها الفردية والاجتماعية ، ويكشف عن سماحتها وعلو همتها وعظم قدرها.

وكم صدقت هذه القاعدة على حالات كانت في منتهى التوتّر ، وشيكة أن تقود إلى سفك دماء كثيرة بغير حقّ ، فإذا الهياج ينقلب إلى سكون ، ويعود الزمام المنفلت إلى محلّه ، ذلك حين قوبل الغضب المجنون


[١] فصلت ٤١ : ٣٤.