الرّفق في المنظور الإسلامي - الخزاعي، أبو زلفى - الصفحة ١٣ - الآية الاولىٰ ( اللين والعفو )
الفصل الأول
الرفق في القرآن الكريم
حثَّ القرآن الكريم على اعتماد الرفق خياراً مبدئياً في نهج الدعوة إلى الإسلام ، واعتبره ركناً وأساساً مهماً يقوم عليه صرح الهدى الرسالي للفكر والعقيدة الحقّة التي دعى إليها جميع الأنبياء والمرسلين : ، ولقد تعددت لغة الخطاب القرآني لتمتلىء بها كلّ الآفاق التي يمتد إليها الرفق في معانيه الواسعة وغاياته البعيدة.. وسوف نصنف هنا الآيات الواردة في الرفق بحسب مواردها ، على النحو الآتي.
الآية الاُولى : ( اللين والعفو )خاطب الله سبحانه نبيه الأكرم محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم قائلاً : ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمر فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ على اللهِ ) [١].
اللين في المعاملة : الرفق.
١ ـ آل عمران ٣ : ١٥٩.