الحجّة الغرّاء علي شهادة الزهراء عليها السلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٣ - الوثيقة الرابعة خطبة الزهراء ـ عليها السلام ـ
و(كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَة مِنَ النّار ) ، مذقة الشارب[١] ونهزة [٢] الطامع وقبسة[٣]العجلان، وموطئ الأقدام، تشربون الطَّرَق[٤]، وتقتاتون القدّ[٥] أذلّة خاسئين[صاغرين]، تخافون أن يتخطّفكم الناس من حولكم، فأنقذكم اللّه تبارك وتعالى بأبي محمّد ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ بعد اللّتيّا والّتي، وبعد أن [٦]مني ببهم الرجال وذؤبان العرب، ومردة
[١] مذقة الشارب: شربته ـ لسان العرب:١٠/٣٤٠.
[٢] النهزة: الفرصة، وانتهزتها: اغتنمتها ـ النهاية:٥/١٣٥.
[٣] القبس: شعلة من نار تقتبسها من مُعْظَم ـ لسان العرب:٦/١٦٧.
وقال المجلسي ـ رحمه الله ـ : والإضافة إلى العجلان لبيان القلّة والحقارة، ووطي الأقدام، مثل مشهور في المغلوبيّة والمذلّة ـ بحار الأنوار.
[٤] الطَّرق: ماء السماء الذي تبول فيه الإبل وتبعر ـ الصحاح:٤/١٥١٣.
[٥] القِدّ بالكسر: سير يقدّ من جلد غير مدبوغ ـ النهاية:٤/٢١.
وقال المجلسي ـ قدَّس سرَّه ـ : والمقصود وصفهم بخباثة المشرب وجشوبة المأكل لعدم إهتدائهم إلى ما يصلحهم في دنياهم ولفقرهم وقلة ذات يدهم ـ بحار الأنوار.
وفي بحار الأنوار: تقتاتون الورق.
[٦] قال المجلسي ـ رحمه الله ـ : مُنِيَ بكذا على صيغة المجهول، أي ابتلي. وَبُهم الرجال كصُرَد: الشجعان منهم، لأنّهم لشدة بأسهم لا يدرى من أين يؤتون وذؤبان العرب: لصوصهم وصعاليكهم الذين لا مال لهم ولا اعتماد عليهم ـ بحار الأنوار.