الحجّة الغرّاء علي شهادة الزهراء عليها السلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨
ولكنّها ليست بنبيّة، إذ لا ملازمة بين العصمة والنبوة، وهذه هي مريم البتول العذراء فهي معصومة بنصّ الكتاب الحكيم لكنّها ليست بنبية.
امّا انّها معصومة، فلقوله سبحانه في حقّها:
(وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَة يا مَرْيَم إِنَّ اللّه اصْطَفاكِ وَطهَّركِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءْ العالمين)[١]
فانّ الأخبار عن تطهير مريم بعد اصطفائها دليل على تطهيرها من الذنوب ومخالفة شريعة زمانها.
وامّا انّها ليست بنبية فأمر واضح لا يحتاج إلى بيان. فلتكن بنت خاتم الرسل سيّدة نساء العالمين، كمريم البتول معصومة غير نبيّة.
ولنقتصر في بيان فضائل الزهراءـ عليها السَّلام ـ بهذا القدر اليسير، فانّ استيفاء البحث فيها بحاجة إلى تصنيف مفرد.
الثاني: المكانة الرفيعة لبيت الزهراءـ عليها السَّلام ـ في القرآن والسنّة
نزل قوله سبحانه: (في بُيُوت أَذِنَ اللّه أَنْ تُرفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ)[٢] على قلب سيد المرسلين وهو ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في المسجد الشريف،
[١] آل عمران:٤٢.
[٢] النور: ٣٦ .