الحجّة الغرّاء علي شهادة الزهراء عليها السلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦
طالب ـ عليه السَّلام ـ المنصوص على خلافته في غير موضع من المواضع[١]
فقد كان اللازم على المسلمين التمسّك باهداب وصية النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في تعيين أمير المؤمنين خليفة عليهم بعد رحيله، والاستظلال تحت رايته، والاحتراز عن الخلافات التي تهدِّد كيان الدولة الإسلامية الفتيّة التي كانت لا تزال بعد مهددة بأخطار جسيمة على الصعيد الداخلي والخارجي.
أمّا الداخلي فحزب النفاق الذي كان ينشر بذور العداء والشحناء في صفوف المسلمين بُغية نيل م آربه وهي الإطاحة بالدولة الإسلامية والقضاء على زعيمها النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ، وكان يترصّد بالمسلمين الدوائر للانقضاض عليهم، وما برح على هذا النحو حتى قضى رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ نحبه واختاره اللّه لجواره.
ومن غريب الأمر أن يمدّ أبو سفيان يده للإمام أمير المؤمنين عليـ عليه السَّلام ـ للبيعة ـ و هو يجهز النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ للدفن ـ قائلاً:
[١] منها: يوم الدار بعد نزول قوله سبحانه: (وَأَنْذِرْ عَشيرتَكَ الأَقْرَبين) (الشعراء:٢١٤).
ومنها:يوم مغادرته المدينة صوب تبوك فقال لعلي: «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي».
ومنها يوم الغدير الذي أبلغ فيه المسلمين برمتهم إمامة علي وخلافته بعد رحيله في محتشد عظيم لا ينكر. فراجع في تفاصيله إلى الكتب المؤلفة في هذا الموضوع.