متعة النساء في الكتاب والسنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٧ - وجود التعارض في زمان التحريم ومحله
يسقي ماءه زرع غيره، يعني إتيان الحبالى من السبايا حتّى يستبرئها، ولا يحلّ لامرئ يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يصيب امرأة من السبي حتّى يستبرئها، ولا يحلّ لامرئ يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يبيع مغنماً حتّى يقسم، ولا يحل لامرئ يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يركب دابة من فيء المسلمين حتّى إذا أعجفها ردها فيه، ولا يحل لامرئ يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يلبس ثوباً من فيء المسلمين حتّى إذا أخلقه رده فيه.[١]
والمكان المناسب لتحريم المتعة هو هذا الموضع من كلامه ولا نرى فيه أثراً لتحريم المتعة .
يقول ابن القيم:«وقصة خيبر لم يكن الصحابة يتمتعون باليهوديات، ولا استأذنوا في ذلك رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ولا نقله أحد قط في هذه الغزوة، ولا كان للمتعة فيها ذكر ألبتة لا فعلاً ولا تحريماً، فانّ خيبر لم يكن فيها مسلمات وإنّما كنّ يهوديّات، وإباحة نساء أهل الكتاب لم يكن ثبت بعدُ. وإنّما أُبحْن بعدُ.[٢]
وأمّا فتح مكة فقد ذكر أهل السير خطبة النبي وانّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قام على باب الكعبة فقال: لاإله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده إلى آخر الخطبة التي جاء في آخرها:
[١]سيرة ابن هشام:٢/٣٣١.
[٢]زاد المعاد:٢/١٥٨و ٢٠٤.