التقيّة مفهومها، حدّها، دليلها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦ - التقية تاريخيّاً
مؤمن آل فرعون، يقول اللّه تعالى:
(وَقالَ رَجُلٌ مُؤمِنٌ مِنْ آلِ فِرعَوْنَ يكْتُمُ إِيمانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبّي اللّهُ وقَدْ جاءَكُمْ بِالبَيِّنات مِنْ رَبِّكُمْ وَإِن يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صادِقاً يُصِبكُمْ بَعْضُ الّذِي يَعِدُكُم إِنَّ اللّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذّاب).[١]
وكانت عاقبة أمره أن(فَوقاهُ اللّه سيّئاتِ ما مَكَرُوا وحَاقَ بآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ العَذاب).[٢]
وما كان ذلك إلاّ لأنّه بتعميته، استطاع أن ينجّي نبيَّ اللّه من القتل كما يحكيه سبحانه عنه ويقول: (قالَ يا مُوسى إِنَّ المَلأَ يَأتمِرُونَ بِكَ لَيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنّي لَكَ مِنَ النّاصِحِين).[٣]
نقل الثعلبي عن السدي و مقاتل انّ مؤمن آل فرعون كان ابن عم فرعون و هو الذي أخبر اللّه تعالى عنه فقال: (وجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أقْصَى المَدِينَةِ يَسْعَى).[٤]
[١] غافر:٢٨.
[٢] غافر:٤٥ .
[٣] القصص:٢٠.
[٤] القصص:٢٠.