التقيّة مفهومها، حدّها، دليلها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٧ - ١ حفظ النفس والنفيس
الأقلية من البطش والكبت والقتل ومصادرة الأموال بخلاف عدم ممارستها فانّه يعرِّضها للقتل والفناء، ولذلك يعبر عنها بالترس والجُنّة ، قال الإمام الصادقـ عليه السَّلام ـ : «إنّ التقية ترس المؤمن، ولا إيمان لمن لا تقية له».[١]
وقالـ عليه السَّلام ـ : «كان أبي يقول: وأي شيء أقرّ لعيني من التقية، انّ التقية جُنّة المؤمن».[٢]
روى شيخنا المفيد قال: كتب علي بن يقطين (الوزير الشيعي للرشيد) إلى الإمام الكاظمـ عليه السَّلام ـ يسأله عن الوضوء؟ فكتب إليه أبو الحسنـ عليه السَّلام ـ :«فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء، والذي آمرك به في ذلك أن تمضمض ثلاثاً، و تستنشق ثلاثاً، وتغسل وجهك ثلاثاً، وتخلّل شعر لحيتك، وتغسل يديك من أصابعك إلى المرفقين ثلاثاً، وتمسح رأسك كلّه، وتمسح ظاهر أُذنيك وباطنهما، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثاً، ولا تخالف ذلك إلى غيره.
فلمّا وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجب مما رسم
[١] الوسائل:١١، الباب٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف، الحديث٤و٦.
[٢] الوسائل:١١، الباب٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف، الحديث٤و٦.