القبض بين البدعة والسنة على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠ - ألف حديث أبي حميد الساعدي

أو كبّـر عند افتتاح صلاته، ثم يصنع مثل ذلك في بقية صلاته، حتى إذا كان في السجدة التي فيها التسليم أخّر رجله اليسرى وقعد متورّكاً على شقّه الأيسر، فقالوا جميعاً: صدَق هكذا كان يصلّي رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ .[ ١ ]

و الذي يوضح صحّة الاجتماع به الأُمور التالية:

١. تصديق أكابر الصحابة[ ٢ ] لأبي حميد يدلّ على قوة الحديث، وترجيحه على غيره من الأدلّة.

٢. أنّه وصف الفرائض والسنن والمندوبات ولم يذكر القبض، ولم ينكروا عليه، أو يذكروا خلافه، وكانوا حريصين على ذلك، لأنّهم لم يسلّموا له أوّل الأمر أنّه



[١] البيهقي: السنن: ٢/٧٢، ٧٣، ١٠١، ١٠٢; أبو داود: السنن: ١/١٩٤، باب افتتاح الصلاة، الحديث ٧٣٠ـ ٧٣٦; الترمذي: السنن: ٢/٩٨، باب صفة الصلاة;مسند أحمد:٥/٤٢٤، وابن خزيمة في صحيحه، باب الاعتدال في الركوع، برقم ٥٨٧.
[٢] منهم: أبو هريرة، وسهل الساعدي، وأبو أُسيد الساعدي، وأبو قتادة الحارث بن ربعي، ومحمد بن مسلمة.