القبض بين البدعة والسنة على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦

وقالت الحنابلة: إنّه سنّة، والأفضل أن يضع باطن يمناه على ظاهر يسراه، ويجعلها تحت السرة.

وشذّت عنهم المالكية فقالوا: يُندَب إسدالُ اليدين في الصلاة الفرض، وقالت جماعة أيضاً قبلهم، منهم: عبد اللّه بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وعطاء، وابن جريج، والنخعي، والحسن البصري، وابن سيرين، وجماعة من الفقهاء. وهو مذهب الليث بن سعد إلاّ انّه قال: إلاّ أن يطيل القيام فيعيا أي يتعب فله القبض.

والمنقول عن الإمام الأوزاعي التخيير بين القبض والسدل.[ ١ ]

وذهب محمد عابد مفتي المالكية بالديار الحجازية إلى أنّ السدل والقبض سنّتان من رسول اللّه وانّ المؤمن إذا طال عليه القيام وهو مسدل، قبض وقال بأنّ السدل



[١] محمّد جواد مغنية: الفقه على المذاهب الخمسة: ١١٠.