القبض بين البدعة والسنة على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - ١ حديث سهل بن سعد

ومعناه أنّه لا يعلم كونه أمراً مسنوناً في الصلاة غير أنَّه يُعزى وينسب إلى النبي، فيكون ما يرويه سهل به سعد مرفوعاً.

قال ابن حجر: ومن اصطلاح أهل الحديث إذا قال الراوي: ينميه، فمراده: يرفع ذلك إلى النبي.[ ١ ]

هذا كلّه إذا قرأناه بصيغة المجهول، وأمّا إذا قرأناه بصيغة المعلوم، فمعناه أنّ سهلاً ينسب ذلك إلى النبي، فعلى فرض صحّة القراءة وخروجه بذلك من الإرسال والرفع، يكون قوله: «لا أعلمه إلاّ ...» معرباً عن ضعف العزو والنسبة، وأنّه سمعه عن رجل آخر ولم يسم.

قال ابن حجر في «فتح الباري»: هذا حديث تكلّم في رفعه، فقال الداني: هذا معلول لأنّه ظن من أبي حازم، وقيل بأنّه لو كان مرفوعاً لما احتاج إلى قوله: «لا أعلمه».[ ٢ ]



[١] المصدر نفسه: هامش رقم ١.
[٢] فتح الباري:٤/١٢٦.