الأذان تشريعاً وفصولاً على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧

معمر ، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن بلال: أنّه أتى النبيّ يؤذِنه بصلاة الفجر فقيل: هو نائم، فقال: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم، فأُقرّت في تأذين الفجر، فثبت الأمر على ذلك. [ ١ ]

والسندان منقطعان أمّا الأوّل: فابن أبي ليلى ولد عام ١٧ ومات بلال عام ٢٠ أو٢١ بالشام وكان مرابطاً بها قبل ذلك من أوائل فتوحها، فهو شامي وابن أبي ليلى كوفي، فكيف يسمع منه مع حـداثة السـن وتباعد الديار؟! [ ٢ ]

ورواه الترمذي مع اختلاف في أوّل السند، وقال: حديث بلال لا نعرفه إلاّ من حديث أبي إسرائيل الملاّئي، وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم (ابن عتيبة) قال: إنّما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم.

وأبو إسرائيل اسمه: إسماعيل بن أبي إسحاق،


[١] ابن ماجة: السنن: ١/٢٣٧ برقم ٧١٦.
[٢] الشوكاني: نيل الأوطار: ٢/٣٨.