الأذان تشريعاً وفصولاً على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣ - تحليل مضمون الروايات

فقال رسول اللّه: يا بلال قم فناد بالصلاة. [ ١ ]

وصريح أحاديث الرؤيا: أنّ النبي إنّما أمر بلالاً بالنداء إذ قصّ عليه ابن زيد رؤياه ولم يكن عمر حاضراً وإنّما سمع الأذان وهو في بيته، خرج وهو يجرّ ثوبه ويقول: والذي بعثك بالحق يا رسول اللّه لقد رأيت مثل ما رأى.[ ٢ ]

وليس لنا حمل ما رواه البخاري على النداء بـ «الصلاة جامعة» وحمل أحاديث الرؤيا على التأذين بالأذان، فانّه جمع بلا شاهد أوّلاً، ولو أمر النبي بلالاً برفع صوته بـ «الصلاة جامعة» لحلّت العقدة ثانياً، ورفعت الحيرة خصوصاً إذا كررت الجملة «الصلاة جامعة» ولم يبق موضوع للحيرة، وهذا دليل على أنّ أمره بالنداء، كان بالتأذين بالأذان المشروع. [ ٣ ]


[١] البخاري: الصحيح: ١/١٢٠ باب بدء الأذان.
[٢] لاحظ الحديث رقم٢.
[٣] شرف الدين: النص والاجتهاد: ١٣٧.