الأذان تشريعاً وفصولاً على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤ - تاريخ تشريع الأذان في أحاديث أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ

زرارة و الفضيل، عن أبي جعفر الباقرـ عليه السَّلام ـ قال: «لمّا أُسري برسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ إلى السماء فبلغ البيت المعمور، وحضرت الصلاة، فأذّن جبرئيلـ عليه السَّلام ـ وأقام فتقدم رسول ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وصفَّ الملائكة والنبيّون خلف محمّد ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ » .

٢. أخرج أيضـاً بسنـد صحيـح، عن الإمـام الصـادق ـ عليه السَّلام ـ قــال: «لمّا هبط جبرئـيل بالأذان على رسـول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ كان رأسـه في حجـر علي ـ عليه السَّلام ـ ، فأذّنجبرئيل وأقام [ ١ ] ،فلمّا انتبه رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: يا علي سمعت؟ قال: نعم[ ٢ ] قال: حفظتَ؟ قال: نعم. قال: ادع بلالاً، فدعا عليـ عليه السَّلام ـ بلالاً فعلّمه».[ ٣ ]


[١] لا منافاة بين الروايتين، وكم نزل أمين الوحي ب آية واحدة مرّتين، والغاية من التأذين في الأوّل غيرها في الثاني، كما هو واضح لمن تدبّر.
[٢] كان علي عليه السَّلام محدَّثاً وهو يسمع كلام الملك. لاحظ صحيح البخاري:٤/٢٠٠، وشرحه: إرشاد الساري: ٦/٩٩ وغيره، باب رجال يُكلَّمون من غير أن يكونوا أنبياء ... روى أبوهريرة عن النبيّ أنّه قال:« لقد كان فيمن قبلكم من بني إسرائيل ... ».
[٣] الكليني: الكافي: ٣/٣٠٢ باب بدء الأذان الحديث ١و٢.