صلاة التراويح بين السنة والبدعة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧

كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدراً من خلافة عمر.[ ١ ] وأخرجه أيضاً مسلم في صحيحه.[ ٢ ]

قوله: «فتوفّي رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله وسلم) والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر».

فقد فسّـره الشرّاح بقولهم: أي على ترك الجماعة في التراويح، ولم يكن رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله وسلم) جمع الناس على القيام.[ ٣ ].

وقال بدر الدين العيني: والناس على ذلك (أي على ترك الجماعة) ثم قال: فإن قلت: روى ابن وهب عن أبي هريرة: خرج رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله وسلم) وإذا الناس في رمضان يصلّون في ناحية المسجد، فقال: «ما هذا» فقيل: ناس يصلّـي بهم أُبيّ بن كعب، فقال: «أصابوا ونِعمَ ما صنعوا»، ذكره ابن عبد البر. ثم أجاب بقوله، قلت: فيه مسلم بن خالد وهو ضعيف، والمحفوظ أنّ عمر (رضي اللّه عنه ) هو الذي جمع


[١]صحيح البخاري:٣/٤٤، باب فضل من قام رمضان من كتاب الصوم
[٢]صحيح مسلم:٢/١٧٦، باب الترغيب في قيام رمضان.
[٣] فتح الباري: ٤/٢٠٣.