صلاة التراويح بين السنة والبدعة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢ - ١ إقامة التراويح جماعة غفلة عن حكمة اللّه

صلاة المرء في بيته إلاّ الصلاة المكتوبة» رواه النسائي وابن خزيمة في صحيحه.[ ١ ]

وحصيلة الكلام: قد روي عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) انّه قال: «فصلّوا أيّها الناس في بيوتكم فانّ أفضل صلاة المرء في بيته إلاّ الصلاة المكتوبة».[ ٢ ]

وأمر النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) بأداء النوافل في البيوت ابتعاداً عن الرياء والسمعة مطلقاً وليس مقيّداً بزمانه، وهذا يدلّ على مرجوحيّة أداء النوافل في المساجد.

فلو كانت الجماعة مشروعة في النوافل لكان الإتيان بها في المساجد جماعة أفضل من الإتيان بها في البيوت، إلاّ أنَّ تصريح النبي بأنّ الإتيان بها في البيوت أفضل كما في الحديث، فهذا ممّا يلوّح ـ على الأقلّ ـ بعدم مشروعيّة الجماعة فيها.


[١]النص والاجتهاد:١٥١ـ ١٥٢.
[٢] سنن النسائي:٣/١٦١