صلاة التراويح بين السنة والبدعة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١

كتب له القيام ليلة، ثمّ لم يقم بنا حتّى بقي ثلاث من الشهر فصلّى بنا في الثالثة ودعا أهله ونساءه، فقام بنا حتّى تخوفنا الفلاح، قلت له: وما الفلاح؟ قال: السحور.[ ١ ]

وعلى هذه الرواية خرج في الليلة الرابعة(أو الثالثة والعشرين على قول بعضهم)[ ٢ ]والعشرين و السادسة والعشرين والثامنة والعشرين.

هذه عمدة ما روي في المقام.

والأخذ بمضمون هذه الروايات مشكل لوجوه عديدة:

١. الاختلاف في عدد الليالي و تواليها ومواقعها

إنّ بين هذه الروايات تعارضاً واختلافاً في أُمور ثلاثة:

الأوّل: وجود التعارض بين هذه الروايات في مقدار الليالي التي أقام فيها النبي النوافلَ جماعة، فانّ كلّ واحدة منها


[١]سنن البيهقي:٢/٤٩٤، باب من زعم انّها بالجماعة أفضل; ونقله الشوكاني في نيل الأوطار:٣/٥٠، وقال: رواه الخمسة وصححه الترمذي.
[٢]الفقه على المذاهب الأربعة:١/٢٥١.