صلاة التراويح بين السنة والبدعة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧

١. إقامتها ليلة واحدة

أخرج مسلم عن زيد بن ثابت قال: احتجر رسول اللّه حجيرة بخصفة أو حصير فخرج رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله وسلم) يصلّي فيها، قال: فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلّون بصلاته، قال: ثمّ جاءوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله وسلم) عنهم، قال: فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله وسلم) مغضباً، فقال لهم رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله وسلم): مازال بكم صنيعكم حتّى ظننت انّه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فانّ خير صلاة المرء في بيته إلاّ الصلاة المكتوبة.[ ١ ]

تفسير لغات الحديث

١. الحُجيرة ـ بضم الحاء ـ تصغير حُجرة، عَطف الحصير على الخصفة يعرب عن شك الراوي في تعيّن واحد منهم، ومعنى الرواية احتجر حجرة أي حوّط موضعاً من


[١] صحيح مسلم:٢/١٨٨، باب استحباب صلاة النافلة في بيته و جوازها في المسجد.