صلاة التراويح بين السنة والبدعة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣

أحدهما: أن لا تختل الجماعة بتأخّره عن المسجد.

والثاني: أن يطيل القيام والقراءة فيصلّي منفرداً و يفرد أكثر ممّا يفرد إمامه.[ ١ ]

قال النووي: اتّفق العلماء على استحبابها واختلفوا في أنّ الأفضل صلاتها في بيته منفرداً أم في جماعة في المسجد، فقال الشافعي وجمهور أصحابه وأبو حنيفة وأحمد وبعض المالكية وغيرهم: الأفضل صلاتها جماعة، كما فعله عمر بن الخطاب والصحابة واستمر عمل المسلمين عليه، لأنّه من الشعائر الظاهرة وأشبه بصلاة العيد، وبالغ الطحاوي فقال: إنّ صلاة التراويح في الجماعة واجبة على الكفاية، وقال مالك وأبو يوسف وبعض الشافعية وغيرهم: الأفضل فرادى في البيت لقوله(صلّى الله عليه وآله وسلم): «أفضل الصلاة، صلاة المرء في بيته إلاّ المكتوبة» متّفق عليه. [ ٢ ]

وقال الشوكاني: قالت العترة إنّ التجميع فيها بدعة.[ ٣ ]


[١]الخلاف:١/٥٢٨، المسألة٢٦٨ من كتاب الصلاة.
[٢]شرح صحيح مسلم للنووي:٦/٢٨٦.
[٣]نيل الأوطار:٣/٥٠.