الطلاق المعلق والحلف بالطلاق وطلاق الحائض - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣ - الرابع المطلّقة أشبه بالمعلّقة
أنت طالق في نهاية السنة، أو أنت طالق عند رجوع الحجاج، فالمرأة لا مأخوذة ولا متروكة حتّى تنقضي عدّتها، لاحتمال عدم حصول المعلّق، فتبقى في الزوجية.
الرابع: المطلّقة أشبه بالمعلّقة
إنّ عناية الإسلام بنظام الأُسرة الذي أُسّه النكاح والطلاق، تقتضي أن يكون الأمر فيها منجّزاً لا معلّقاً، فإنّ التعليق ينتهي إلى ما لا تحمد عاقبته من غير فرق بين النكاح والطلاق، فالمرء إمّا أن يقدم على النكاح والطلاق أو لا، فعلى الأوّل ينكح أو يطلّق بتاتاً، وعلى الثاني يسكت حتّى يحدث بعد ذلك أمراً، والتعليق في النكاح والطلاق لا يناسب ذلك الأمر الهامّ، فقد قال سبحانه: (ولَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْـنَ النِّساءِ وَلو حَرَصْتُمْ فَلاَ تَـمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ فَتَذَرُوها كَالمُعَلَّقَةِ وَإن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فإِنَّ اللّهَ كان غَفُوراً رَحيماً).[ ١ ]
واللّه سبحانه يشبّه المرأة التي يترك الزوج أداء حقّها
[١]النساء:١٢٩.