الطلاق المعلق والحلف بالطلاق وطلاق الحائض - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١ - الثاني مقتضى الاستصحاب بقاء الزوجية
كثيراً، وحدّ له حدوداً، يظهر ذلك من مطالعة الآيات الواردة في سورة البقرة، الآيات ٢٢٦ـ ٢٣٢، و الآية ٢٣٧ و الآية ٢٤١، والآية ٤٩ من سورة الأحزاب، و الآية ١ـ٣ من سورة الطلاق، كلّ ذلك أضفى على الطلاق حقيقة وماهية، تختلف مع تلك التي بين العقلاء، فلا يتمسّك بما في يد العقلاء لتجويز ما شكّ، بل يجب أن يرجع إلى الشرع، فان تبيّن حكم الطلاق المعلّق فيُتبع، وإلاّ فالحكم هو الاحتياط.
يقول الفقيه الفقيد الشيخ محمد جواد مغنية (رضوان اللّه عليه ) : إنّ الإمامية يضيّقون دائرة الطلاق إلى أقصى الحدود، و يفرضون القيود الصارمة على المطلِّق و المطلَّقة، وصيغة الطلاق و شهود، كلّ ذلك لأنّ الزواج عصمة ومودة ورحمة وميثاق من اللّه، قال اللّه تعالى: (وقد أفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْض وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَليظاً)[ ١ ]، وقال سبحانه: (وَمِنْ آياتِهِ انْ خَلَقَ لكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزواجاً لِتَسْكُنُوا إِليها وَجَعلَ بَيْنكُمْ مَودّة وَرحمةً).[ ٢ ] إذن لا يجوز بحال أن ننقض هذه
[١]النساء:٢١.
[٢]الروم:٢١.